العلامة الحلي
60
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وكان ولده عليّ الرضا « 1 » أزهد أهل زمانه وأعلمهم ؛ وأخذ عنه فقهاء الجمهور كثيرا ، وتولّاه « 2 » المأمون لعلمه بما هو عليه من الكمال والفضل « 3 » ، ووعظ يوما أخاه زيدا فقال له يا زيد ، ما أنت قائل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سفكت الدماء وأخفت السبيل « 4 » وأخذت المال من غير حلّه ؟ ! غرّك حمقاء أهل الكوفة ، وقد « 5 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار ، واللّه ما نالوا ذلك إلّا بطاعة اللّه ؛ فإن أردت أن تنال بمعصية اللّه ما نالوا بطاعته ، إنّك إذا لأكرم على اللّه منهم « 6 » . وضرب المأمون اسمه على الدراهم والدنانير ، وكتب إلى الآفاق ببيعته ، وطرح السواد ولبس الخضرة . وقيل لأبي نواس لم لا تمدح الرضا عليه السّلام ؟ فقال : قيل لي أنت أفضل النّاس طرّا * في المعاني وفي الكلام البديه لك من جوهر الكلام بديع « 7 » * يثمر الدّر في يدي مجتنيه « 8 » فلما ذا تركت مدح ابن موسى * والخصال الّتي تجمّعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه « 9 » وكان ولده محمّد الجواد عليه السّلام على منهاج أبيه في العلم والتقوى « 10 » والجواد ، ولمّا مات أبوه الرضا عليه السّلام شغف به المأمون لكثرة علمه ودينه ، ووفور عقله مع صغر سنّه ،
--> ( 1 ) . في « ش 1 » . وكان ولده الرضا . ( 2 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : ولّاه . ( 3 ) . في « ش 1 » : والفضائل . ( 4 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : السبل . ( 5 ) . في « ش 2 » : بما . ( 6 ) . ربيع الأبرار 4 : 426 ، عيون أخبار الرضا 2 : 234 بزيادة . ( 7 ) . في « ش 2 » : نظام ( 8 ) . سقط البيت من « ش 1 » . ( 9 ) . تذكرة الخواص : 358 . وهو في عيون أخبار الرضا 2 : 146 باختلاف يسير في اللفظ . ( 10 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : التقى .